
منذ أن أعلنت جوجل أنها اشترت شركة موتورولا، تكهن مراقبو صناعة الهواتف الذكية بأن جوجل ستجعل الأندرويد نظام مغلق المصدر وحصري على أجهزة موتورولا. في هذا التقرير نناقش لماذا لا يمكن أن يحدث هذا أبدًا !
- وجهة النظر المالية: الإيرادات وهوامش الإجمالي
تستمد جوجل إيراداتها المالية المتعلقة بقطاع الهواتف الذكية حاليًا من الإعلانات بينما تستمد موتورولا عائداتها المالية من مبيعات الأجهزة عن طريق شركات تشغيل الهواتف وتجار التجزئة، لذا دعونا نقارن حجم الأموال التي قد تحصل عليها جوجل خلال السنوات القليلة القادمة عند استمرارها في اتباع استراتيجية المصدر المفتوح مقابل استراتيجية موتورولا التي تركز على حقوق الملكية.
لإجراء التحليل والمقارنة قمنا بتقدير إيرادات الأندرويد وتقييد تحليلها بالنسبة إلى الهواتف الذكية لتكون التقديرات أكثر دقة.
أولًا لنضع افتراضاتنا لهذا التحليل:
1- استراتيجية حقوق الملكية:
معدل سعر بيع موتورولا- معدل سعر بيع موتورولا تم تقديره من قبل مجلة فوربس أنه 226.30 دولار أمريكي لكن هذا على الأرجح يضم مبيعات كل الهواتف سواءً ذكية أو غيرها. لذلك سنقوم بتقدير معدل سعر بيع الهواتف الذكية وحدها في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يساوي حوالي 135 دولار مضافًا إليه متوسط دعم الشركة المشغلة حوالي 280 دولار.
هامش الإجمالي- يعرف هامش الإجمالي على أنه نسبة الفرق بين السعر الذي باعت به موتورولا الجهاز وتكاليف تصنيع الجهاز إلى سعره الأساسي. هامش إجمالي موتورولا كان يقدر بحوالي 25% خلال السنوات القليلة الأخيرة. لذا أعتبرنا هذا الرقم تقدير جيد للعمليات الحسابية.
الارتفاع السنوي لهامش الإجمالي- هذا الارتفاع السنوي في هامش الإجمالي نتيجة زيادة الأسعار وكما سيتقدم فإن استراتيجية حقوق الملكية يمكنها على الأرجح وضع أجهزة موتورولا بأسعار أعلى من أسعار باقي الأجهزة في السوق.
2- استراتيجية المصدر المفتوح:
متوسط الإيرادات لكل مستخدم- هذا تقدير لإيرادات جوجل من الإعلانات كل سنة لكل مستخدم للأندرويد. تجدون تفاصيل هذا التحليل من هنا.
الارتفاع السنوي في متوسط الإيرادات لكل مستخدم- هذا رقم صغير للغاية بالنظر إلى الارتفاع في متوسط الايرادات لكل مستخدم نتيجة زيادة المستخدمين. نمو 10% في متوسط الإيرادات لكل مستخدم يعتبر أكثر واقعية ولكننا أتخذنا هذا الرقم لنكون أكثر دقة وعلى الجانب الآمن.
متوسط تفعيلات الأندرويد يوميًا لعام 2012- نعني بتفعيلات الأندرويد أي تشغيل الأجهزة الجديدة لأول مرة وبالنظر إلى أن تفعيلات الأندرويد وصلت إلى 850 ألف تفعيل يومي.
الارتفاع السنوي للتفعيلات- وهو متوسط نسبة الارتفاع اليومية للتفعيلات من 2012 إلى 2016 وهذا أيضًا رقم صغير إذا كانت التفعيلات اليومية ارتفعت بأكثر من 100% خلال العام الماضي. هذا الارتفاع ناتج عن الزيادة الحادة لعدد الهواتف الذكية في العالم وهو حاليًا حوالي 30%.
الهواتف الذكية المفعلة من أندرويد التي يتم التخلص منها في السنة التي تليها- وهذا تقدير لنسبة الهواتف الذكية من أندرويد النشطة من السنة الماضية والتي يتم إغلاقها والتخلص منها خلال السنة التي تليها. وهذا لا يشمل الهواتف المجددة أو المعاد استخدامها أو المعاد بيعها لأن هذه الأجهزة ستظل نشطة وبالتالي تستمر جوجل بأخذ إيرادات من الإعلانات لها. إضافة إلى ذلك، على الرغم من أننا متأكدين من وضوح المسألة، إلا أن هذا الرقم أعلى بكثير من أي تقدير معقول. اتخذنا هذا الرقم لنحصل على تقدير أدق لعائدات الإعلانات.
- مقارنة العائدات و هوامش الإجمالي
بناءًا على الافتراضات الموضحة أعلاه، لنأخذ نظرة أولية على إيرادات إعلانات الجوالات لجوجل من منصة الأندرويد فقط إذا أخذنا بعين الاعتبار الهواتف الذكية المباعة من 2012 إلى 2016.
معدل التمو السنوي التراكمي = 54% ألا تلاحظون النمو الكبير من استراتيجية جوجل الحالية مفتوحة المصدر! والآن لنلقِ نظرة على حجم المبيعات التي تحتاج موتورولا أن تحققه (مع الأخذ في الاعتبار كلا طرق إيرادات مبيعات الأجهزة وإيرادات الإعلانات من تلك الهواتف) لتحقيق الأهداف المحققة للإيرادات.
معدل النمو السنوي التراكمي = 40%، حجم النمو هذا أعلى بكثير من توقعات منطقية من موتورولا بالنظر إلى إيراداتها على مدى الثلاث سنوات الماضية والتي كانت في معظمها مسطحة. بالإضافة لهذا فنفقات التسويق والتوزيع لموتورولا (هامش تشغيل موتورولا سالب في الوقت الراهن) يفوق نفقات تشغيل جوجل بكثير (بما في ذلك إيرادات إعلانات الجوال مع شركات التشغيل ومصنعي المعدات الأصلية). لذلك يمكن للنمو الحجمي المتوقع أن يكون أعلى بكثير من هذا.
إضافة: أن نتوقع أن تحول جوجل موتورولا إلى “أبل” آخر، فقط لتتناسب مع تقدير صغير من تقديرات إعلانات الجوال، هو أكثر من اللازم فيمكن تصنيف جوجل على عدة تصنيفات لكن (شركة تسويق استهلاكي كبير) ليس من ضمنها.
- اختيار جوجل
عند هذه النقطة، من الواضح أن جوجل لم تشتري موتورولا لتقوم بتحويلها إلى ذراع صناعي لحقوق ملكية منصة أندرويد. بدلًا من ذلك، جوجل اشترت موتورولا بشكل رئيسي للسببين التاليين:
- للاستحواذ على ملف موتورولا لبراءات الاختراع، للدفاع عن منصة الأندرويد ضد الهجمات المتكررة من شركتي مايكروسوفت وآبل.
- لمنع موتورولا من استخدام ملف براءات الاختراع لـمهاجمة غيرها من مصنعي الاندرويد الآخرين.
والآن جوجل لديها خيارين:
(1) أن تعيد بيع موتورولا
فمن المنطقي أن تبيع موتورولا وهناك شائعات من شركة هواوي بأنها مهتمة بالاستحواذ على موتورولا وهذه الصفقة منطقية طالما أن قيمة شركة موتورولا مقبولة.
(2) أن تتمسك بموتورولا في الوقت الراهن
قد يكون من المنطقي بالنسبة لجوجل أن تتمسك بموتورولا في الوقت الراهن لأنها تملك بعض العلاقات الهامة مع شركات التشغيل وتجار التجزئة مما يساعد جوجل التي تقوم بخطوات كبيرة في إنتاج الأجهزة اللوحية (كجهاز نيكسس) والتلفزيون (كتلفزيون جوجل). لذا بإمكان موتورولا المساعدة فيهما. لكن هذه الاستراتيجية تحمل خطر إقصاء مصنعي أندرويد آخرين، لكن بالنظر إلى نجاح بعضهم واختراقهم للسوق نستنتج أنه ليس خطرًا كبيرًا. فيمكن لمصنعي المعدات الأصلية دائمًا أن يمضوا مع الأندرويد مثل ما فعلت شركة أمازون لكن عليهم أن يعطوا اهتمام كبير لإدارة هذه المخاطر.
- الخلاصة….؟
هذا التحليل لا يُعتبر شاملًا بأي شكل من الأشكال لكنه يسلط الضوء على حقيقة أنه على الرغم من أن جوجل لديها خيارات قليلة عندما يتعلق الأمر بموتورولا لكن استخدام الأندرويد كنظام مغلق المصدر على أجهزة موتورولا ليس أحدها.
- المصدر: AndroidAuthority




أحدث التعليقات