X

اختبار الانحناء – يبدو أن جوجل لم تهتم بخصائص الصلابة والمتانة بهواتف Pixel 2

على الرّغم من عدم تجربتنا لهواتف Pixel 2 الجديدة من جوجل (حتى الآن)، إلا أنه يمكن أن نؤكد وإلى حدٍ بعيد أنها ستقدم بالفعل إحدى أفضل تجارب الاستخدام بعالم الهواتف الذكية، فضلًا عن العناية الفائقة التي سخرتها جوجل لأداء التصوير والكاميرا. هذه أمورٌ ممتازة، وستكون رائعة عندما تضاف لقدرة الهاتف على الخدمة لفترةٍ زمنية طويلة، وهو محور اختبار الانحناء الشهير، الذي أشارت نتائجه إلى أن بعض الحقائق المخيبة للأمل.

يتسائل الكثير من الأشخاص عن جدوى نشرنا لمقالاتٍ تتحدث عن اختبار الانحناء أو الاختبارات التي تركز على صلابة ومتانة الهواتف بشكلٍ عام، حيث يجدها البعض بلا معنى أو فائدة، ولذلك يتوّجب علينا التوضيح: يظهر هذا الاختبار قدرة الهاتف على تحمل مختلف ظروف الاستخدام ومدى المتانة والصلابة التي يحملها، وهنا نعني جودة المواد التي تم تصنيعه منها وكيفية تأثرها بالظروف المختلفة. لماذا هذه الأمور هامة؟ لأننا نتحدث عن هامش سعر بحدود 700 دولار للهواتف الرّائدة هذا العام (بعضها يصل لحدود 1000 دولار) وهو رقمٌ كبير لأي شخص مهما كان مدخوله، وعندما تريدون دفع مبلغٍ مماثل ثمنًا لشيءٍ مثل هاتفٍ ذكيّ مخصص لخدمتكم ولفترةٍ طويلة، من حقكم التأكد أنكم تدفعون لقاء ما تتوقعون الحصول عليه. لا أعلم كيف تقومون بترتيب أولوياتكم عند شراء هاتفٍ ذكيّ، ولكن أعتقد أن جودة المواد المستخدمة وصلابة هيكل الهاتف ككل هي من الأمور التي يجب أن تضعوها بعين الاعتبار.

بالعودة لاختبار الانحناء الخاص بهاتف Pixel 2، فهو يبدأ دومًا مع خدش الشاشة باستخدام قلمٍ ذو رؤوسٍ مدببة تمتلك درجات قساوة مختلفة مرتبة من 1-9 بحيث تعبّر كل درجة عن قيمة القساوة الخاصة بمادةٍ ما والتي تتصاعد من المواد منخفضة القساوة (الدرجات 1-2-3) حتى أقسى مادة معروفة وهي الألماس عند الدرجة رقم 9. بالنسبة لهاتف Pixel 2، بدأت الخدوش بالظهور بشكلٍ خفيف عند الدرجة السادسة وبشكلٍ أوضح عند الدرجة السابعة، وهو ما يتوافق مع معظم الهواتف الرائدة التي تمتلك طبقة حماية زجاجية من نوع Gorilla Glass. يذكر هنا أن هاتف U Ultra من إتش تي سي بنسخة الياقوت هو صاحب أفضل أداء فيما يتعلق بقدرة الشاشة على تحمل الخدوش والاحتكاكات.

بالاستمرار مع اختبار الخدش، بدا من الواضح أن المكبرات الصوتية الأمامية مغطاة بطبقة عزل معدنية كما أن الكاميرا الأمامية محمية بنفس الطبقة الزجاجية المتوضعة على الشاشة ما يعني عدم تأثرها بالخدوش. بدأت المشاكل عند الانتقال لخدش هيكل الهاتف: الهاتف لا يمتلك هيكلًا “معدنيًا بالكامل” كما تقول جوجل بموقعها الرسميّ، بل هنالك طبقة معدنية أولية مغطاة بطبقةٍ مصنوعة من موادٍ مختلفة. يذكرنا هذا الموقف بما قامت به إل جي العام الماضي مع هاتف LG G5، وعلى الرّغم من تلقي إل جي انتقاداتٍ شديدة ذلك الوقت، قررت جوجل ولسببٍ ما تكرار نفس الغلط. أخيرًا، وبشكلٍ غريب، قامت جوجل بتخصيص زر تشغيل الهاتف ليكون مصنوعًا من البلاستيك بينما تم تخصيص زر التحكم بالصوت ليكون مصنوعًا من المعدن!

فيما يتعلق باختبار حرق الشاشة، تمكنت شاشة الهاتف من تحمّل اللهب لمدة 15 ثانية قبل أن تبدأ البقع البيضاء الشهيرة بالظهور، والتي تشير إلى أن الشاشة مصنوعة بتقنية AMOLED، مع عدم زوال البقعة البيضاء بزوال مصدر اللهب، ولو أن الشاشة استرجعت قدرتها على العمل بشكلٍ كامل.

آخر الاختبارات هو الانحناء، الذي يتم عبره تعريض الهاتف لضغطٍ من طرفيه بهدف تحديد قدرته على مقاومة ظروف الاستخدام المختلف: تمكّن الهاتف من الصمود بدون أن ينكسر بشكلٍ كامل، ولكنه انحنى بشكلٍ واضح مع تشوه هيكله عند نقطة اتصال الهوائي، وهذا كله يشير إلى ضعفٍ إجماليّ في الهيكل وقدرة منخفضة على تحمل الضغط، وهو ما يمكن تفسيره إلى حدٍ كبير بقرار جوجل عدم استخدام المعدن بشكلٍ كامل.

أعتقد شخصيًا أن نتائج هذا الاختبار مخيبة للأمل، فعندما تريد جوجل أن تقدّم “نموذجًا” عن أفضل هاتف أندرويد عبر هواتف بيكسل، يجب عليها أن تحرص على إتقان كافة خصائص الهاتف، بدءًا من نظام التشغيل والأداء انتهاءً بالهيكل والصلابة. المؤسف أكثر أن الهاتف ليس منخفض الثمن بل هو من الأغلى في السوق (نفس سعر هواتف أيفون بالضبط). من المرّجح أن تقوم جوجل لاحقًا بإطلاق تصريح تؤكد فيه جودة المواد المستخدمة بصناعة هواتف بيكسل 2، ولكن هذا لن يغيّر حقيقة أن الهاتف ليس صلبًا أو متينًا، على الأقل مقارنةً بالهواتف الرائدة في 2017.

بكل الأحوال، تبقى النصيحة الهامة بهذا المجال هي باقتناء غلاف حماية جيد ومتين في حال قررتم شراء الهاتف.

المصدر: اختبار الانحناء – يبدو أن جوجل لم تهتم بخصائص الصلابة والمتانة بهواتف Pixel 2

Leave a Comment